مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٩ - (مسألة ١١) لو رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهوا أو لزعم رفع رأسه، وجب عليه العود و المتابعة،
و لو رفع رأسه قبله عامداً أثم و صحّت صلاته لو كان ذلك بعد الذكر و سائر الواجبات، و إلّا بطلت صلاته إن كان الترك عمداً. و مع الرفع عمداً لا يجوز له المتابعة، فإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية، و إن تابع سهواً فكذلك لو زاد ركناً (١٦).
(١٦)- وجه الإثم و صحّة صلاته فيما رفع رأسه عمداً مع إتيان الذكر و سائر واجبات الركوع و السجدة، هو ترك الواجب التعبّدي الغير المشروط صحّة الصلاة به، فتركه إثم و صلاته صحيحة. فلو ترك الذكر أو سائر واجباتهما بطلت صلاته، لا للرفع قبل الإمام، بل لإخلاله بالذكر الواجب عمداً، و مع الإخلال به أو بسائر واجباتهما سهواً لا تبطل صلاته بلا ريب.
و لو رفع رأسه عمداً مع إتيان الذكر و قلنا بصحّة صلاته مع كونه آثماً، فلا يجوز له المتابعة؛ فإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية، و هذه الزيادة ليست مغتفرة. و كذا تبطل فيما تابع سهواً لو زاد ركناً كالركوع و السجدتين؛ و ذلك لشمول أدلّة قادحية زيادة الركن. و أمّا في السجدة الواحدة فلا؛ لعدم قدح زيادتها سهواً.
فرع: إذا رفع رأسه قبل الإمام سهواً مع نسيان الذكر فلا ريب في عدم بطلان الصلاة؛ و حينئذٍ لو عاد إلى الركوع- مثلًا- تحصيلًا للمتابعة ففي وجوب الذكر عليه- لرجوعه إلى محلّه بتنزيل الركوعين منزلة الركوع الواحد- و عدم وجوبه- لخروجه عن محلّه و حصول ركوع الصلاة الذي كان يجب فيه الذكر لو ذكر؛ و لذا لا يجوز له أن يرجع لتدارك الذكر لو لحقه الإمام؛ فالرجوع ثانياً تكليف مستقلّ للركوع الآخر غير الأوّل الذي وجب فيه الذكر، و هذا التكليف مستفاد من أدلّة وجوب التبعية- وجهان: أوّلهما أحوط و لا يخلو من قوّة؛ لأنّ المتبادر من الأمر