مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٨ - (مسألة ١١) لو رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهوا أو لزعم رفع رأسه، وجب عليه العود و المتابعة،
الفضيلة و الرخصة كان هو المتعيّن[١].
و فيه: أنّ الالتزام بهذا الجمع من حيث مخالفته للمشهور مشكل، و الشهرة مسقطة لموثّق غياث عن الحجّية.
ثمّ إنّه لا يضرّ زيادة الركن بالعود إلى الركوع أو السجدتين عمداً فيما رفع رأسه قبل الإمام سهواً؛ لأنّها مغتفرة في الجماعة بالنصوص المستفيضة المتقدّمة.
و إذا وجب العود فإن خالف و لم يعد فهل تبطل صلاته، أو أنّه أثم و صحّت صلاته؟ وجهان بل قولان:
وجه البطلان: أنّ الظاهر من الأمر بالعود هو الوجوب الشرطي، و أنّ الصلاة المأمور بها جماعة اعتبر في ماهيتها وجوب العود إلى الركوع و السجدة شرطاً على من رفع رأسه سهواً أو نسياناً، و هذا لا ينافي كون أصل المتابعة من حيث هي مع قطع النظر عن خصوص المورد واجباً تعبّدياً.
و وجه كونه آثماً مع صحّة صلاته و جماعته هو: أنّه واجب تعبّدي و تركه عمداً إثم. و ليس وجوبه شرطاً للصلاة و لا للجماعة عند المشهور المختار؛ فلا يكون تركه قادحاً في صحّة الجماعة، فضلًا عن الصلاة.
هذا فيما لو كان آتياً بالذكر و سائر واجبات الركوع و السجدة. و إلّا فالأحوط بطلان الصلاة؛ لبقاء المحلّ على إتيان الذكر بالعود إلى الركوع تبعاً للإمام، و أحوط منه الإتمام؛ لاحتمال الاكتفاء بالركوع المأتي ثمّ الإعادة؛ لما ذكر من احتمال بطلان الصلاة مع بقاء المحلّ على تدارك الذكر.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٧٠.