مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢ - الرابع الأخبار
و قال: نمتم بوادي الشيطان»[١].
و موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين، إلّا العصر فإنّه يقدّم نافلتها فيصيران قبلها، و هي الركعتان اللتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتّى تبدأ فتصلّي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثمّ اقض ما شئت»[٢].
و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة».
قال: فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة و أصحابه، فقبلوا ذلك منّي، فلمّا كان في القابل لقيتُ أبا جعفر عليه السلام فحدّثني: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عرس في بعض أسفاره و قال: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال و ناموا حتّى طلعت الشمس، فقال: يا بلال ما أرقدك؟ فقال: يا رسول اللَّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة، و قال: يا بلال أذّن، فأذّن فصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ركعتي الفجر، و أمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر، ثمّ قام فصلّى بهم الصبح، و قال: من نسي شيئاً من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها؛ فإنّ اللَّه- عزّ و جلّ- يقول: «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي»».
قال زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم و أصحابه، فقالوا: نقضت حديثك الأوّل، فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم، فقال: «يا زرارة ألا
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٥.