مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٥ - (مسألة ٥) لو تجدد الحائل أو البعد في الأثناء
(مسألة ٥): لو تجدّد الحائل أو البعد في الأثناء
فالأقوى كونه كالابتداء؛ فتبطل الجماعة و يصير منفرداً (٩).
كان في صفّه أو صفّ المتقدّم عليه.
و في «مصباح الفقيه»: لعلّ هذا القول هو المشهور بينهم، بل لم يثبت القول بخلافه ممّن عدا المحقّق البهبهاني؛ فإنّ كلمات من عرفت ممّن يظهر منه ذلك قد يدّعي كونها مؤوّلة؛ لقرائن داخلية أو خارجية بحمل الصفّ الأوّل في العبائر المزبورة على القطعتين المنعقدتين في جناحي المحراب محاذياً له، بناءً على أنّهما مع الإمام المتوسّط بينهم صفٌّ واحد، كما صنعه في «الرياض» و غيره؛ مستشهدين لذلك بكون الجانب حقيقةً في المحاذي للمنكب دون المتأخّر عنه الواقف في سمت جانبيه.
و جعل في «الرياض» المراد بمن يشاهد الإمام من الصفّ الأوّل في عبارة «القواعد»، هو من دخل في المحراب مع الإمام، معترفاً بأنّه فرض نادر، مدّعياً أنّه لا يبعد تعرّض الفقيه للفروض النادرة. و في «المسالك» حمل من يقابله في عبارة الكتاب على الصفّ الواقع خلف المحراب[١]، انتهى كلام «مصباح الفقيه».
هذا كلّه بالنسبة إلى صلاة الواقفين في جانبي من بحيال الباب.
و أمّا الصفوف المتأخّرة الواقفين خلف من يقابل المحراب أو الصفّ المتقدّم فتجوز صلاتهم؛ لأنّهم يشاهدون من يشاهد الإمام.
(٩)- و ذلك لإطلاق النصّ و الفتوى، حيث إنّ الظاهر كون عدم الحيلولة و كذا
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٣٠/ السطر ٧.