مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٥ - الرابع أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف،
هشام بن سالم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة هل تؤمّ النساء؟ قال: «تؤمّهنّ في النافلة، فأمّا في المكتوبة فلا، و لا تتقدّمهنّ و لكن تقوم وسطهنّ»[١].
و ما دلّ على جواز الجماعة لقوم دخلوا المسجد قبل تفرّق الجماعة الاولى من غير أن يبدو لهم إمام، كما في رواية
أبي علي الحرّاني قال: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام، فأتاه رجل فقال: جعلت فداك صلّيتُ في المسجد الفجر فانصرف بعضنا و جلس بعض في التسبيح، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن، فمنعناه و دفعناه عن ذلك، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «أحسنت، ادفعه عن ذلك و امنعه أشدّ المنع»، فقلت: فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة، قال: «يقومون في ناحية المسجد و لا يبدو بهم إمام»[٢].
و أبو علي الحرّاني في السند لم يقف الرجاليون على اسمه و لا حاله، نعم روى عنه ابن أبي عمير.
و ما دلّ على حكم أمير المؤمنين عليه السلام بصحّة المختلفين في دعوى كلّ منهما الإمام، كما في رواية
السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين اختلفا، فقال أحدهما: كنت إمامك، و قال الآخر: أنا كنت إمامك، فقال: صلاتهما تامّة». قلت: فإن قال كلّ واحد منهما: كنت أئتمّ بك، قال: «صلاتهما فاسدة و ليستأنفا»[٣].
و ما دلّ على أنّ الرجلين صفّ و فيما زاد على الاثنين تقدّم الإمام، كما في صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٣٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٥، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٩، الحديث ١.