مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٢ - الرابع أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف،
السجدة فأحدث قبل أن يسجد، كيف يصنع؟ قال: «يقدّم غيره فيسجد و يسجدون و ينصرف، و قد تمّت صلاته»[١].
وجه الاستدلال بهذه الروايات: أنّه لو لم يجب تأخّر المأموم عن الإمام لم يكن على الإمام أن يأخذ يد أحد المأمومين و يقدّمه عليهم، بل كان له أن يأمر بائتمامهم على واحد منهم مع وقوفهم في موقفهم.
و ما دلّ على جواز إمامة العاري العراة جالسين مقدّماً إمامهم على مأموميهم:
ففي صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة و هم عراة، قال: «يتقدّمهم الإمام بركبتيه و يصلّي بهم جلوساً و هو جالس»[٢].
و موثّق
إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام قوم قطع عليهم الطريق و اخذت ثيابهم فبقوا عراةً و حضرت الصلاة، كيف يصنعون؟ فقال: «يتقدّمهم إمامهم فيجلس و يجلسون خلفه، فيومئ إيماءً بالركوع و السجود و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم»[٣].
و اجيب عن الاستدلال بالوجوه المذكورة بأنّ تأخّر المأموم عن الإمام و عدم تساويهما في الموقف و إن كان ثابتاً من فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة المعصومين عليهم السلام و الصحابة و التابعين، لكنّه لا يدلّ على الاشتراط و الالتزام بعدم جواز المساواة على حدّ التزامهم بعدم جواز تقدّم المأموم على الإمام؛ فلا يحصل الوثوق بكون الحكم
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٧٢، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٤٥٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥١، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥١، الحديث ٢.