مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٢ - (مسألة ١٤) لو نوى الائتمام و كبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائما إلى الركعة الاخرى؛
(مسألة ١٤): لو نوى الائتمام و كبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الاخرى؛
فيجعلها الاولى له بشرط أن لا يكون الإمام بطيئاً في صلاته بحيث يخرج به عن صدق القدوة، و إلّا فلا يجوز الانتظار (٢٠).
من تيقّن بقاءه راكعاً حتّى يلحقه في الركوع؛ فلا يبقى معه الشكّ المانع عن الائتمام.
و اورد على هذا الجواب: أنّ الاستصحاب بالنسبة إلى إدراكه الركوع مثبتٌ.
و لا يبعد جواز الدخول فيها رجاءً، فإن لحق صحّ و إلّا بطلت لو ركع. و إن لم يلحق و لم يركع بعد ينفرد أو ينتظر إلى أن يقوم الإمام إلى الركعة الاخرى؛ لما سنذكره في المسألة اللاحقة. كما لا يبعد جواز التكبير للإحرام بقصد أنّه إن أدركه لحقه، و إلّا انفرد قبل الركوع أو انتظر الركعة الاخرى بالشرط الآتي في المسألة اللاحقة.
(٢٠)- لو نوى الائتمام و كبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع حرم إبطال الصلاة، بل لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الاخرى. أمّا الانفراد فلأنّه لم تنعقد الجماعة و لا تصلح الصلاة بانعقادها جماعة. و في «المستمسك»: و لا دليل على قدح مجرّد نية الائتمام بلا انعقاد له، و الأصل البراءة[١].
و أمّا انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الاخرى فقد أفتى به جماعة كثيرة من فقهائنا؛ منهم الشيخ في «المبسوط» و الشهيدان في «البيان» و «الروض» و «المسالك» و «الروضة».
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٠٧.