مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٩ - (مسألة ١٢) لو ركع بتخيل أنه يدرك الإمام راكعا و لم يدركه،
و لا يبعد أن يقال فيما ركع و لم يدركه في الركوع: إنّ ركوع المأموم وقع في محلّه، و زيادته بقصد المتابعة مغتفرة؛ فتكون صلاة صحيحة لحديث لا تعاد، و فرادى لعدم إدراك الإمام في الركوع. و لا يترك الاحتياط بإتمام الصلاة جماعةً و الإعادة؛ لاحتمال عدم كون المورد من موارد اغتفار الزيادة.
و أمّا فيما ركع و شكّ في إدراك الإمام حال ركوعه و عدمه فإن كان شكّه بعد الفراغ من الركوع فلا يلتفت إلى شكّه، و إن كان قبله بنى على عدم الإدراك، و هو المشهور.
و عن «المنتهى» دعوى الإجماع عليه؛ و ذلك للأصل- أي استصحاب عدم إدراك الإمام في ركوعه- و قاعدة الاشتغال، و أمّا استصحاب بقاء الإمام راكعاً إلى حين ركوع المأموم أو استصحاب عدم رفع رأسه إلى هذا الحين فمقتضاهما و إن كان إدراك الإمام راكعاً، و لكنّه من اللوازم العقلية للمستصحب.
و في «الجواهر»: الأقوى عدم حصول الجماعة مع الشكّ في أنّه أدرك أو لا[١].
و في «المستمسك» فيما لو شكّ في إدراكه و عدمه قال: أمّا من حيث صحّة الائتمام و الحكم بإدراك الركعة ظاهراً فهو أنّ ظاهر النصوص المتقدّمة- في إدراك الركعة بإدراك الإمام راكعاً- أنّ الشرط اقتران ركوع المأموم و ركوع الإمام؛ و حينئذٍ فالاقتران المذكور إن كان من الاعتباريات المحضة التي ليس لها خارجية أصلًا بل هو منتزع من ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام أمكن إثباته باستصحاب ركوع الإمام إلى زمان ركوع المأموم، فيترتّب عليه أثره؛ و هو إدراك الركعة[٢]، انتهى.
[١]- جواهر الكلام ١٣: ١٥٠.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٠٥.