مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٣ - (مسألة ١٠) لو أدرك الإمام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه و لو بعد الذكر،
فلا تدخل معهم في تلك الركعة»[١].
و صحيح
الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة، قال: «يصلّي ركعتين، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعاً»، و قال:
«إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة. و إن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع»[٢].
و يظهر من بعض الأخبار اشتراط إدراك الإمام قبل تكبيرة الركوع، كما في صحيح رابع
لابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: «إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة»[٣].
و الجواب عمّا ذكره الشيخ في «النهاية»: أنّه يمكن حمل روايات ابن مسلم على فضيلة الدخول في الجماعة قبل ركوع الإمام و كراهة الدخول فيها حال ركوعه، و حمل صحيح الحلبي على إدراك الإمام بعد رفع رأسه عن ركوعه، هذا أوّلًا. و ثانياً: أنّ الترجيح بالأخبار الدالّة على انعقاد الجماعة بإدراك الإمام في الركوع؛ لكونها أشهر.
ثمّ إنّ صاحب «الجواهر» رحمه الله قد زعم أنّ الشيخ رحمه الله في «النهاية» قال باشتراط إدراك المأموم الإمام في حال الركوع باستماعه تكبيرة الإمام للركوع، قال: و ربّما كان ظاهر الشيخ في «النهاية» أنّه يكتفى في إدراك الركعة بمجرّد سماع المأموم تكبيرة الركوع، و إن لم يكن هو حال سماعها خارج الصلاة؛ فيكون نزاعه
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ٢.