مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٢ - (مسألة ٥) لو نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو،
أنّه عمرو و هو غير عادل، هو عدم انعقاد الجماعة؛ لأنّ المفروض عدم وجود إمام عادل- و هو زيد- و فسق إمام موجود- و هو عمرو- و كلاهما موجب لعدم انعقاد الجماعة.
و أمّا بطلان الصلاة في الفرض المذكور فهو المشهور بين فقهائنا، بل و لم يعرف خلاف من أحد منهم.
و وجّهه في «المستمسك» بكون صلاة الجماعة و صلاة الفرادى حقيقتين متباينتين؛ فلا يكون قصد الصلاة جماعة قصداً لصلاة الفرادى- و لو بنحو تعدّد المطلوب- فإذا بطلت الجماعة- لما سبق- بطلت الصلاة فرادى؛ لعدم القصد[١].
و صاحب «الجواهر» رحمه الله اختار بطلان الصلاة و قال: و لو نوى الاقتداء بزيد فظهر أنّه عمرو بطلت و إن كان أهلًا للإمامة أيضاً- كما في «التذكرة» و «الذكرى» و «الروض»، و عن «نهاية الإحكام» و «الروضة» و «إرشاد الجعفرية»- من غير فرق بين ظهور ذلك له بعد الفراغ أو في الأثناء؛ إذ نية الانفراد هنا كعدمها؛ لعدم وقوع ما نواه و عدم نية ما وقع منه.
و فائدة التعيين التوصّل به إلى الواقع، لا أنّه يكفي و إن خالف الواقع. نعم لو كان قد شكّ فيه في الأثناء اتّجه له نية الانفراد و صحّت صلاته ما لم يظهر له أنّه خلاف ما عيّنه[٢]، انتهى موضع الحاجة.
و أورد عليه في «مصباح الفقيه» بما ملخّصه أوّلًا: أنّ ما نحن فيه لا محالة يؤول بما لو اقتدى بهذا الحاضر معتقداً أنّه زيد فبان أنّه عمرو، حيث اعترفوا بصحّة
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٨٣.
[٢]- جواهر الكلام ١٣: ٢٣٤.