مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٦ - و هي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض؛ خصوصا اليومية،
في النار»[١]
. و صحيح
الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال:
«لا يجوز أن يصلّى تطوّع في جماعة؛ لأنّ ذلك بدعة، و كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة في النار»[٢].
و قد ورد في بعض الأخبار المنع عن الجماعة في خصوص نوافل شهر رمضان، كصحيح
زرارة و محمّد بن مسلم و الفضيل أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر عليه السلام و أبا عبد اللّه الصادق عليه السلام عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة، فقالا:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي، فاصطفّ الناس خلفه، فهرب منهم إلى بيته و تركهم، ففعلوا ذلك ثلاثة ليالٍ، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، و صلاة الضحى بدعة؛ فلا تجمعوا ليلًا في شهر رمضان لصلاة الليل، و لا تصلّوا صلاة الضحى؛ فإنّ تلك معصية، ألا و إنّ كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة سبيلها إلى النار.
ثمّ هو نزل و هو يقول: قليل في سنّة خير من كثير في بدعة»[٣].
و صحيح
سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللَّه و أثنى عليه، ثمّ صلّى على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ قال: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم خلّتان: اتّباع الهوى و طول الأمل ...» إلى أن قال: «قد عملت الولاة قبلي أعمالًا
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٣٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٠، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٣٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب نافلة شهر رمضان، الباب ١٠، الحديث ١.