مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٥ - و هي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض؛ خصوصا اليومية،
أربع و عشرون ركعة، كلّ ركعة أحبّ إلى اللَّه- عزّ و جلّ- من عبادة أربعين سنة.
فأمّا يوم الجمعة فيجمع اللَّه فيه الأوّلين و الآخرين للحساب، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلّا خفّف اللَّه عليه أهوال يوم القيامة ثمّ يأمر به إلى الجنّة»[١].
الثانية: أنّ الظاهر من بعض الأخبار وجوب الجماعة و حرمة تركها بدون العذر، كصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
من سمع النداء فلم يجبه من غير علّة فلا صلاة له»[٢]
. و صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد إلّا مريض أو مشغول»[٣]، و قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لقوم: لتحضرنّ المسجد أو لأحرقنّ عليكم منازلكم»[٤].
إلى غير ذلك من روايات إحراق بيوت تاركي الجماعة. و هي تدلّ بظاهرها على وجوب الجماعة، و لكن يصرف ظاهرها و تحمل على تأكّد الاستحباب بالإجماع. و صحيح زرارة و الفضيل المتقدّم الصريح في كون الجماعة سنّة و نفي كونها فريضة.
نعم هي واجبة في الجمعة مع الشرائط المذكورة في محلّها.
الثالثة: أنّ الجماعة ليست مشروعة في شيء من النوافل الأصلية إجماعاً.
و يدلّ عليه خبر
الأعمش عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث «شرائع الدين» قال:
«و لا يصلّى التطوّع في جماعة؛ لأنّ ذلك بدعة، و كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢، الحديث ٤.