مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٤ - و هي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض؛ خصوصا اليومية،
و يدلّ عليه في خصوص اليومية رواية
السكوني عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من صلّى الخمس في جماعة فظنّوا به خيراً»[١].
و يدلّ على تأكّده في الصبح و العشاءين رواية
أبي بصير عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من صلّى المغرب و العشاء الآخرة و صلاة الغداة في المسجد في جماعة فكأنّما أحيا الليل كلّه»[٢]
، و غيرها من روايات الباب الواردة في الصبح و العشاء.
و يدلّ على ترتّب الثواب العظيم عليها الأخبار المتواترة، لا بأس بذكر بعضها تيمّناً:
كرواية
الصدوق عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: و من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان بكلّ خطوة سبعون ألف حسنة، و يرفع له من الدرجات مثل ذلك، فإن مات و هو على ذلك وكّل اللَّه به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره و يبشِّرونه و يؤنّسونه في وحدته و يستغفرون له حتّى يبعث»[٣].
و في كتاب «المجالس» عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال: «جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فسأله أعلمهم عن مسائل، فأجابه ...» إلى أن قال: «أمّا الجماعة فإنّ صفوف امّتي كصفوف الملائكة، و الركعة في الجماعة
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١، الحديث ٧.