مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٩ - (مسألة ٨) يتخير المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة
و هذان الخبران ضعيفان سنداً غير منجبرين؛ فحينئذٍ يكون المراد من الحرم مجملًا.
و أمّا الحائر فعن «إرشاد» المفيد: أنّ الحائر محيط بهم عليهم السلام، إلّا العبّاس عليه السلام فإنّه قتل على المسناة.
و عن «السرائر»: أنّه ما دار سور المشهد و المسجد عليه، دون ما دار سور البلد عليه؛ لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة؛ لأنّ الحائر في لسان العرب الموضع المطمئنّ الذي يحار الماء عليه[١].
و حكى في «البحار» عن بعض: أنّه مجموع الصحن المقدّس. و بعضهم: أنّه القبّة السامية. و بعضهم: أنّه الروضة المقدّسة و ما أحاط بها من العمارات المقدّسة من الرواق و المقتل و الخزانة و غيرها ... إلى أن قال: و الأظهر عندي أنّه مجموع الصحن القديم، لا ما تجدّد منه في الدولة الصفوية[٢]، انتهى كلام «البحار».
و حدّد بعضهم الحرم بخمسة و عشرين ذراعاً من جوانب أربعة، و اعتمد فيه بصحيح
إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إنّ لموضع قبر الحسين عليه السلام حرمة معروفة، من عرفها و استجار بها اجير»، قلت: فصف لي موضعها، قال: «امسح من موضع قبره اليوم خمسة و عشرين ذراعاً من ناحية رجليه، و خمسة و عشرين ذراعاً من ناحية رأسه، و موضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنّة، و منه معراج تعرج فيه بأعمال زوّاره إلى السماء، و ما من ملك في السماء و لا في الأرض إلّا و هم يسألون اللَّه أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين عليه السلام، ففوج ينزل و فوج يعرج»[٣]
[١]- السرائر ١: ٣٤٢.
[٢]- بحار الأنوار ٨٦: ٨٩.
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٥١١، كتاب الحجّ، أبواب المزار و ما يناسبه، الباب ٦٧، الحديث ٤.