مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٦ - (مسألة ٨) يتخير المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة
و في إلحاق بلدي مكّة و المدينة بمسجديهما تأمّل، فلا يُترك الاحتياط باختيار القصر (١٤).
(١٤)- القدر المتيقّن في التخيير الاكتفاء بالمساجد الثلاثة و الحائر، و لكن لا يبعد كون المدار على البلد في خصوص مكّة و المدينة؛ لكونهما مذكورين في بعض الروايات.
كما في صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج و موثّق الحسين بن المختار المتقدّمين، و غيرهما من روايات الباب؛ خصوصاً مرسلة حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن: بمكّة و المدينة و مسجد الكوفة و الحائر»[١]
، وجه الخصوصية ذكر مسجد الكوفة و الحائر قبال مكّة و المدينة.
و قد فسّر الحرمان بمكّة و المدينة في صحيح ابن مهزيار المتقدّم فقلت: أيّ شيء تعني بالحرمين؟ فقال:
«مكّة و المدينة»
. و يحتمل أن يكون المراد من مكّة و المدينة حرميهما- أي مسجديهما- بقرينة الروايات المذكور فيها الحرم، كما في موثّق حمّاد بن عيسى المتقدّم:
«حرم اللَّه، و حرم رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، و حرم أمير المؤمنين عليه السلام، و حرم الحسين عليه السلام»
. و لا ينبغي ترك الاحتياط بالقصر خارج المسجدين، و لا يترك الاحتياط في خارج مسجد الكوفة و الحائر.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٢٩.