مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٥ - (مسألة ٨) يتخير المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة
ثمّ إنّ بعض الأخبار يدلّ صريحاً على التخيير بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة، كصحيح
علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكّة، قال: «من شاء أتمّ و من شاء قصّر»[١]
. و صحيحه الآخر
قال: سألت أبا إبراهيم عن التقصير بمكّة، فقال: «أتمّ، و ليس بواجب، إلّا أنّي احبّ لك ما احبّ لنفسي»[٢]
. و رواية
صالح بن عبد اللّه الخثعمي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام أسأله عن الصلاة في المسجدين اقصّر أم أتمّ؟ فكتب عليه السلام إليّ: «أيّ ذلك فعلت فلا بأس»، قال: فسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عنها مشافهةً، فأجابني بمثل ما أجابني أبوه، إلّا أنّه قال في الصلاة: «قصّر»[٣]
. و بعضها يدلّ على التخيير بينها و أفضلية الإتمام، كموثّق
الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت له: إنّا إذا دخلنا مكّة و المدينة نتمّ أو نقصّر؟ قال:
«إن قصّرت فذلك، و إن أتممت فهو خيرٌ تزداد»[٤]
. و رواية
إبراهيم بن شيبة قال: كتبتُ إلى أبي جعفر عليه السلام أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين، فكتب إليّ: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما و أتمّ»[٥]
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٥٣٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٢٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٥٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٦.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٥٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٨.