مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣١ - (مسألة ٨) يتخير المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة
(مسألة ٨): يتخيّر المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة:
و هي المسجد الحرام، و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم و مسجد الكوفة، و الحائر الحسيني على مشرّفه السلام، و الإتمام أفضل (١٣).
أحدهما، و وجوب قضاء كلّ منهما، و وجوب قضاء أحدهما بخصوصه تعييناً، و وجوب قضاء أحدهما تخييراً. لكن الأوّل مخالف لدليل وجوب القضاء، و الثاني يتوقّف على وجود مصلحتين عرضيتين فيهما و هو منتفٍ، و الثالث ترجيح بلا مرجّح؛ لأنّ خصوصية كلّ من القصر للمسافر و التمام للحاضر على نحو واحد في اعتبارها في المصلحة؛ فيتعيّن الأخير.
ثمّ اختار رحمه الله وجوب قضاء ما فات في آخر الوقت. و علّله بأنّ الفوت الذي هو موضوع القضاء إنّما يصدق على ما وجب في آخر الوقت. و أمّا ما وجب أوّلًا ففي حال الفوت ليس بفرض، و في حال كونه فرضاً ليس بفائت[١]، انتهى ملخّصاً.
(١٣)- يتخيّر المسافر بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة بدون قصد الإقامة. و أفضلية الإتمام هو المشهور، و عن «السرائر» و «الخلاف» و «التذكرة» و «الذكرى» و غيرها الإجماع عليه. و صاحب «الوسائل» بعد حمل ما ينافي التخيير من الأخبار على التقية، قال: على أنّ القول بالتخيير و ترجيح الإتمام مذهب جميع الإمامية أو أكثرهم، و خلافه شاذّ نادر[٢]، انتهى موضع الحاجة.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٧٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٣٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٥، ذيل الحديث ٣٤.