مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٩ - (مسألة ٧) إن فاتت منه الصلاة، و كان في أول الوقت حاضرا و في آخره مسافرا
(مسألة ٦): لو فاتت منه الصلاة في الحضر، يجب عليه قضاؤها تماماً و لو في السفر.
كما أنّه لو فاتت منه في السفر، يجب قضاؤها قصراً و لو في الحضر (١١).
(مسألة ٧): إن فاتت منه الصلاة، و كان في أوّل الوقت حاضراً و في آخره مسافراً
أو بالعكس، فالأقوى مراعاة حال الفوت في القضاء و هو آخر الوقت، فيقضي في الأوّل قصراً و في الثاني تماماً، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع (١٢).
(١١)- و ذلك للأمر بقضاء ما فات عنه كما فات، و المسافر يقصّر صلاته الواجبة عليه حال السفر مع كونه واجداً لشرائط التقصير، كما هو المستفاد من أدلّة وجوب التقصير. و لا دليل على كون السفر مانعاً عن قضاء ما فات منه في الحضر تماماً، و الأصل جوازه.
(١٢)- هذه المسألة مبتنية على أنّ الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة- و هو آخر الوقت- أو بحال الخطاب بها و وجوبها- و هو أوّل الوقت- المشهور بين القدماء و المتأخّرين أنّ الاعتبار بحال الفوت.
و يدلّ عليه عمومات أدلّة القضاء، كقوله عليه السلام:
«من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»[١]
، و من الواضح أنّ الصلاة في أوّل الوقت و إن كانت واجبة إلّا أنّه لو لم يصلّها في أوّل الوقت لا يصدق أنّه فاتت صلاته. فالقضاء مترتّب على الفوت
[١]- عوالي اللآلي ٢: ٥٤/ ١٤٣، و راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١.