مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٧ - المسألة الثانية لو دخل الوقت و هو مسافر و لم يصل حتى حضر و الوقت باق،
ممّا ذكرناه من أنّها مخالفة للمشهور.
و القول الثالث هو التخيير بين القصر و التمام. نسب إلى الشيخ في «الخلاف»؛ للأمر بالتخيير في الخبرين المتعارضين.
و فيه: أنّ التخيير إنّما هو فيما لم يكن مرجّح لأحدهما على الآخر، و الحال أنّ الشهرة مرجّحة للأخبار الدالّة على وجوب القصر.
و القول الرابع هو التمام مع سعة الوقت و القصر مع ضيقه. نسب هذا القول إلى الشيخ في «النهاية» و الصدوق في «الفقيه».
و استدلّ له بأنّه مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة. و بموثّق
إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة، فقال: «إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ، و إن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر»[١]
. و فيه: أنّه لا وجه للجمع المذكور بعد اعتضاد الأخبار الدالّة على وجوب التقصير بالشهرة.
و أمّا الموثّق فقد احتمل في «الوسائل» أن يكون المراد بالإتمام الصلاة في المنزل و بالقصر الصلاة في السفر.
المسألة الثانية: لو دخل الوقت و هو مسافر و لم يصلّ حتّى حضر و الوقت باقٍ،
ففيه أيضاً أقوال أربعة:
المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً وجوب الإتمام.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥١٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٦.