مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٤ - الاولى لو دخل وقت الفريضة و هو حاضر و مضى من الوقت مقدار تمكن فيه من فعل الصلاة أربع ركعات
لشرائط التقصير- صحيح
محمّد بن مسلم في حديث قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس، فقال: «إذا خرجت فصلّ ركعتين»[١]
. و الاستدلال به مبني على إمكان إتيان الظهر من حين الخروج- و هو الزوال- إلى زمان وجوب القصر، و هو حين الوصول إلى حدّ الترخّص.
و ذيل صحيح
إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: يدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في السفر، فلا اصلّي حتّى أدخل أهلي، فقال: «صلّ و أتمّ الصلاة»، قلت: فدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في أهلي اريد السفر، فلا اصلّي حتّى أخرج، فقال: «فصلّ و قصّر، فإن لم تفعل فقد خالفت و اللَّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»[٢]
. و رواية
الحسن بن علي الوشّاء قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: «إذا زالت الشمس و أنت في المصر و أنت تريد السفر فأتمّ، فإذا (خرج) خرجت بعد الزوال قصّر العصر»[٣]
، و الاستدلال به مبني على إرادة الإتمام منه لو صلّى في المصر.
و في «فقه الرضا»:
«فإن خرجت من منزلك و قد دخل عليك وقت الصلاة في الحضر و لم تصلّ حتّى خرجت فعليك التقصير، و إن دخل عليك وقت الصلاة في السفر و لم تصلّ حتّى تدخل أهلك فعليك التمام»[٤]
. و حمل هذه الأخبار على صورة عدم التمكّن من الصلاة تماماً من حين الزوال إلى زمان الوصول إلى حدّ الترخّص- كما احتمله الشهيدان- خلاف ظاهر
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٥١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ١٢.
[٤]- مستدرك الوسائل ٦: ٥٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١.