مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٣ - الاولى لو دخل وقت الفريضة و هو حاضر و مضى من الوقت مقدار تمكن فيه من فعل الصلاة أربع ركعات
(مسألة ٥): لو دخل الوقت و هو حاضر متمكّن من فعل الصلاة،
ثمّ سافر قبل أن يصلّي حتّى تجاوز محلّ الترخّص و الوقت باقٍ قصّر، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام أيضاً، و لو دخل الوقت و هو مسافر فحضر قبل أن يصلّي و الوقت باقٍ أتمّ، و الأحوط القصر أيضاً (١٠).
بعد أن فرغ من الصلاة و مضى الوقت تذكّر أنّه صلّى تماماً؛ فلا يعيد، كما هو الظاهر من قوله: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى و هو مسافر فأتمّ الصلاة»، و كذا قوله: «فيصلّي في السفر أربع ركعات»[١]؛ و حينئذٍ فيشكل شموله لمن ذكره قبل الفراغ من الصلاة. و الأحوط إتمامها تماماً ثمّ قضاؤها قصراً.
(١٠)-
هنا مسألتان:
الاولى: لو دخل وقت الفريضة و هو حاضر و مضى من الوقت مقدار تمكّن فيه من فعل الصلاة أربع ركعات
بجميع أجزائها و شرائطها و لم يصلّ ثمّ سافر و تجاوز محلّ الترخّص مع بقاء الوقت، فهل يجب عليه التقصير أو التمام؟ فيه أقوال:
الأوّل: أنّه يقصّر. و به قال الشيخ المفيد و السيّد المرتضى و الشيخ في «المبسوط» و «التهذيب» و كثير من المتأخّرين، و في «الرياض» و حكي عن «السرائر» الإجماع عليه. و يدلّ عليه- مضافاً إلى إطلاق أدلّة وجوب القصر على المسافر الواجد
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.