مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٩ - (مسألة ٢) يلحق الصوم بالصلاة فيما ذكر على الأقوى،
(مسألة ٢): يُلحق الصوم بالصلاة فيما ذكر على الأقوى،
فيبطل مع العلم و العمد، و يصحّ مع الجهل بأصل الحكم، دون خصوصيّاته و دون الجهل بالموضوع. نعم لا يلحق بها في النسيان، فمعه يجب عليه القضاء (٧).
ناسي الموضوع. قال في «مصباح الفقيه»: ثمّ إنّ المنساق من الناسي في النصّ و الفتوى هو ناسي الموضوع، و أمّا ناسي الحكم فهل هو ملحق بجاهله؟ فيه تردّد، و الأحوط إن لم يكن الأقوى الإعادة في الوقت و خارجه؛ اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على موضع اليقين[١]، انتهى.
و المختار عندي ما ذهب إليه السيّد رحمه الله؛ لإطلاق رواية أبي بصير، و ضعف الرواية منجبر بالشهرة.
(٧)- وجه بطلان صوم المسافر مع العلم و العمد- مضافاً إلى الإجماع القطعي- ما دلّ على بطلان الصوم في السفر، و مفهوم بعض النصوص الآتية، و منطوق بعضها الآخر.
و وجه صحّته مع الجهل بأصل الحكم صحيح
عبد الرحمن البصري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر، فقال عليه السلام: «إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن ذلك فليس عليه القضاء»[٢]
. و صحيح
الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل صام في السفر، فقال عليه السلام: «إن كان بلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن ذلك فعليه القضاء، و إن لم يكن بلغه
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٧٦٢/ السطر ٣٢.
[٢]- وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٢.