مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٨ - (مسألة ١) لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما،
و فيه: أنّه يجب تخصيص العموم و تقييد الإطلاق بصحيح العيص بن القاسم[١] و رواية أبي بصير المتقدّمين الدالّين على وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه، و الناسي هو القدر المتيقّن من رواية أبي بصير.
و استدلّ للمشهور برواية
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات، قال: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتّى مضى ذلك اليوم فلا إعادة عليه»[٢]
، و سند الرواية ضعيف بسويد القلانسي المهمل، و اليوم و إن كان مختصّاً بالنهار- و حينئذٍ يختصّ الحكم المذكور بالظهرين دون العشاء- و لكنّه كناية عن عدم خروج وقت الفريضة؛ فيشمل العشاء أيضاً.
و يشهده أيضاً ذكر خصوص الوقت في صحيح العيص بن القاسم قال:
«إن كان في وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا»[٣]
، حيث إنّ القدر المتيقّن من مورده هو الناسي؛ فيكون هذا الصحيح قرينة على أنّ المراد من «ذلك اليوم» في رواية أبي بصير عدم خروج الوقت. و على فرض اختصاص الحكم المذكور في الرواية بالظهرين، يثبت الحكم في العشاء بعدم القول بالفصل.
ثمّ إنّ السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و أكثر المحشّين لها عمّموا حكم النسيان لناسي الحكم، و قالوا بوجوب الإعادة عليه في الوقت دون خارجه.
و المصنّف رحمه الله تبعاً للمحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» خصّصه بخصوص
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ١.