مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٦ - (مسألة ١) لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما،
و كذا إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة فأتمّ مع كونه مسافة (٥).
(٥)- و ذلك لكون العالم بالحكم الجاهل بالموضوع من أفراد من قرئت عليه آية التقصير و فسّرت له.
و في «مصباح الفقيه»: نعم قد يتّجه الالتزام في جاهل الموضوع الذي هو مكلّف شرعاً بالإتمام ما دام جهله، كما لو قصد بلداً لا يعلم ببلوغه حدّ المسافة فأتمّ بمقتضى تكليفه المتنجّز في حقّه بالفعل ثمّ انكشف كونه مسافة؛ فإنّه أولى بالمعذورية من جاهل الحكم قطعاً. مضافاً إلى ما قد يقال: يكون الأمر الشرعي المتوجّه إليه حال الفعل مقتضياً للإجزاء.
و لكن يتوجّه على دعوى الأولوية عدم الجزم بإناطة الحكم بمحض المعذورية كي يتّجه دعوى الأولوية، كيف مع أنّ الناسي أولى بالمعذورية من الجاهل المقصّر قطعاً، و ليس له هذا الحكم؟! كما ستعرف. و أمّا الأمر المتوجّه إليه حال الفعل فهو أمر ظاهري ناشٍ من استصحاب وجوب الإتمام و نحوه؛ فيشكل كونه مجزياً عن الواقع لدى انكشاف خلافه كما تقرّر في محلّه؛ و لذا أوجب بعضٌ الإعادة عليه في الوقت. و لكن نفاه في خارجه، بناءً منه على أنّه لا يتحقّق معه صدق اسم الفوات المعلّق عليه وجوب القضاء.
و لكنّك قد عرفت في محلّه: أنّ المراد بالفوت الموجب للقضاء هو ترك الصلاة الواجبة عليه في الواقع في وقتها؛ فالتفصيل ضعيف.
و لكن لمانع أن يمنع كون تكليفه بالإتمام عند جهله بمقدار المسافة تكليفاً