مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٢ - القول في أحكام المسافر
النهار، و صلّ صلاة الليل و اقضه»[١]
. و ما روى رجاء بن أبي الضحّاك عن الرضا عليه السلام أنّه كان في السفر يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين، إلّا المغرب فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً، و لا يدع نافلتها و لا يدع صلاة الليل و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر في سفر و لا حضر، و كان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً[٢].
و في سند الحديث وقع جماعة من المهملين.
و لا يخفى: أنّ الأقوى- وفاقاً للسيّد في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين- سقوط نافلة العشاء؛ لما يدلّ عليه صحيح أبي بصير المتقدّم من حصر ثبوت النوافل في نوافل المغرب و صلاة الليل، و قد عدّت ركعتا الفجر و ركعة الوتر و ركعتا نافلة الصبح من صلاة الليل في بعض الروايات المعتبرة.
و عن الشيخ في «النهاية» جواز فعل الوتيرة في السفر؛ لرواية
الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث قال: «و إنّما صارت العتمة مقصورة، و ليس تترك ركعتاها (ركعتيها)؛ لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين، و إنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع»[٣]
. و لعلّ القائلين بالاحتياط في إتيان الوتيرة رجاءً- و منهم المصنّف رحمه الله- نظرهم إلى الجمع بين هذه الرواية و الأخبار الدالّة على سقوط نافلة كلّ رباعية سقطت ركعتاها في السفر.
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٨٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢١، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٨٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢١، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٤: ٩٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٩، الحديث ٣.