مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩ - (مسألة ١٨) يشترط اتحاد مكان التردد كمحل الإقامة، فمع التعدد لا ينقطع حكم السفر
(مسألة ١٨): يشترط اتّحاد مكان التردّد كمحلّ الإقامة، فمع التعدّد لا ينقطع حكم السفر
(٤٢).
الصيام كما يكون ثلاثين يوماً كذلك يكون تسعاً و عشرين يوماً.
و عن العلّامة في «التذكرة» اعتبار خصوص الثلاثين لا الشهر الهلالي؛ لأنّ لفظ «الشهر» كالمجمل و لفظ «الثلاثين» كالمبيّن. و إليه مال صاحب «المدارك» و قال: لا بأس به.
ثمّ إنّ صاحب «الجواهر» بعد أن قال: إنّ ما عن «مجمع البرهان» من الاكتفاء بما بين الهلالين- و إن كان ناقصاً- لو اتّفق وقوع التردّد في أوّل الشهر و تعيّن الثلاثين لو كان التردّد في غيره، لا يخلو من قوّة، قال: و إن كان الأحوط إن لم يكن الأقوى خلافه؛ و هو تعيّن الثلاثين مطلقاً؛ لأصالة القصر و إطلاق أدلّته.
و لفظ «الشهر» و إن كان حقيقة في القدر المشترك بينهما إلّا أنّه يجب صرف إطلاق الأمر بالتقصير فيما بينه و بينه إلى الغالب من وقوع التردّد في غير الأوّل[١]، انتهى.
و الأحوط وجوباً في المسألة هو الجمع بين القصر و الإتمام في اليوم الثلاثين بعد الشهر الناقص ثمّ الإتمام و لو صلاة واحدة.
(٤٢)- اعتبار اتّحاد مكان التردّد هو الظاهر من صحيح زرارة المتقدّم:
«و إن لم تدر ما مقامك بها تقول: غداً أخرج أو بعد غدٍ»[٢]
، حيث إنّ ضمير «بها» يعود
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٣١٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٩.