مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٨ - (مسألة ١٧) الظاهر إلحاق الشهر الهلالي بثلاثين يوما إن كان تردده من أول الشهر
و إن لم يبقَ إلّا مقدار صلاة واحدة (٤٠).
(مسألة ١٧): الظاهر إلحاق الشهر الهلالي بثلاثين يوماً إن كان تردّده من أوّل الشهر
(٤١).
إذا قصّرت أفطرت، و إذا أفطرت قصّرت»[١]
، و غيرها من روايات الباب.
(٤٠)- و يدلّ عليه قول أبي عبد اللّه عليه السلام في صحيح أبي أيّوب المتقدّم:
«و إن كان أقام يوماً أو صلاة واحدة»
، و إطلاق الصلاة في صحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام:
«فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك»
. (٤١)- اختلف فقهاؤنا في إلحاق الشهر الهلالي الناقص- تسع و عشرين يوماً- بثلاثين يوماً إن كان تردّده من أوّل الشهر و عدمه. نسب إلى المحقّق الأردبيلي في «مجمع البرهان» الاكتفاء بالشهر الهلالي؛ أي ما بين الهلالين و إن كان ناقصاً.
و استدلّ له بأنّ لفظ «الشهر» حقيقة فيما بين الهلالين، و هو مشترك معنوي بين التامّ و الناقص. و صحيح أبي أيّوب المتقدّم المصرّح فيه بثلاثين يوماً:
«فليعدّ ثلاثين يوماً ثمّ ليتمّ»
لا يصلح لصرف الشهر عن الجامع إلى فرده الغالب- و هو غير الناقص المردّد من أوّل الشهر- لأنّ تعليق الحكم على الشهر يقتضي الإجزاء بكلّ من فرديه؛ فلا يجب حمل الإطلاق على الفرد الغالب و إبطال دلالته على ما عداه؛ لأنّ من شرط حمل المطلق على المقيّد تحقّق التعارض الموجب لذلك.
و يؤيّده ما في صحيح ابن وهب المتقدّم من ارتباط الصلاة بالصيام، و أنّ شهر
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧.