مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٦ - الثالث من القواطع البقاء ثلاثين يوما في مكان مترددا،
و إن كان الأحوط إتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً و الجمع بينهما ما لم يسافر (٣٨).
الثالث من القواطع: البقاء ثلاثين يوماً في مكان متردّداً،
و يُلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعده و لم يخرج، و هكذا إلى أن يمضي ثلاثون يوماً، بل يلحق به- أيضاً- إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام- مثلًا- ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة اخرى و هكذا، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً، ثمّ يتمّ (٣٩)
(٣٨)- أمّا إتمامها تماماً فلفتوى الشيخ في «المبسوط» به، قال: فإن كان نوى المقام عشراً و دخل في الصلاة بنية التمام ثمّ عنّ له الخروج، لم يجز له القصر إلى أن يخرج مسافراً[١]، انتهى.
و مثله عبارة «الشرائع»، و لكنّه تردّد فيه، قال: و لو نوى الإقامة عشراً و دخل في الصلاة فعنّ له السفر لم يرجع إلى التقصير، و فيه تردّد[٢]، انتهى. و لعلّ الوجه في فتوى الشيخ بالإتمام تماماً هو أنّ «الصلاة على ما افتتحت» عليه. و أمّا إعادتها قصراً فلما ذكر من صحيح أبي ولّاد.
و ممّا ذكرنا يعلم وجه الاحتياط بالجمع بينهما ما لم يسافر.
(٣٩)- و يدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: أ رأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّراً؟ و متى ينبغي أن يتمّ؟ فقال: «إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، و إن لم تدر ما مقامك بها تقول: غداً أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك و بين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهر
[١]- المبسوط ١: ١٣٩.
[٢]- شرائع الإسلام ١: ١٢٦.