مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٦ - (مسألة ١١) لو عزم على الإقامة فنوى الصوم، ثم عدل بعد الزوال قبل إتيان الصلاة تماما،
الزوال. ذهب إليه جماعة من فقهائنا؛ منهم العلّامة رحمه الله في «القواعد» و «التذكرة» و «التحرير» و «نهاية الإحكام» و ولده و الشهيد الثاني في «المسالك». و استدلّ له بأنّ مجرّد نية الإقامة كافٍ في صحّة الصوم.
الثالث: إلحاقه بها إذا عدل بعد الزوال. ذهب إليه في «جامع المقاصد».
و استدلّ له بما دلّ من العمومات على وجوب مضيّ الصوم إذا سافر بعد الزوال؛ فإذا صحّ فلا بدّ أن لا يبطل إقامته.
الرابع: الإلحاق بشرط أن يكون العدول بعد إتمام الصوم. ذهب إليه جماعة.
و استدلّ له بأنّ المراد من الفريضة تماماً هو الواجب التامّ مطلقاً و إن كان صوماً.
و الجواب عن هذه الأقوال: أنّه قد اكتفي في البقاء على التمام في الصحيح المتقدّم على الصلاة تماماً فقط، قال عليه السلام:
«إن كنت دخلت المدينة و صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها»[١]
، و الخروج عن مورده إلى غيره يحتاج إلى دليل.
إن قلت: إنّ التلازم بين الصوم و الإتمام المستفاد من تلازم القصر و الإتمام في بعض الروايات:
«إذا أفطرت قصّرت، و إذا قصّرت أفطرت»[٢]
يقتضي الإلحاق.
قلت: إنّ التلازم إنّما هو في التقصير و الإفطار، من غير تعرّض فيها للصوم و الإتمام.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧.