مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧١ - أحدها الوطن،
و لا يعتبر فيه حصول ملك و لا إقامة ستّة أشهر (٣).
يقيم فيه ستّة أشهر، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها»[١]
. و صحيح
حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يسافر، فيمرّ بالمنزل له في الطريق، يتمّ الصلاة أم يقصّر؟ قال: «يقصّر، إنّما هو المنزل الذي توطّنه»[٢]
، هذه الرواية قد رواها الشيخ رحمه الله في «الاستبصار» بسنده عن حمّاد بن عثمان، و رواه في «التهذيب» عن الحلبي.
و صحيح
سعد بن أبي خلف قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الدار تكون للرجل بمصر و الضيعة فيمرّ بها، قال: «إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة، و إن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر»[٣]
. فالمستفاد من أمثال هذه الروايات: أنّ الوطن هو المكان الذي اتّخذه مسكناً و منزلًا له، و أمّا قصد اتّخاذه وطناً دائماً فلا دليل عليه. و لعلّ مراد من قيّده به عدم قصد التوقيت؛ فإنّه مضرّ و منافٍ للاستيطان.
(٣)- قال صاحب «الجواهر» رحمه الله: «و المراد بالوطن الذي يتمّ فيه- و إن عزم على السفر قبل تخلّل العشرة- هو كلّ موضع يتّخذه الإنسان مقرّاً و محلّاً له على الدوام إلى الموت، لا أنّه قصد استيطانه مدّة و إن طالت مستمرّاً على ذلك غير عادل عنه ... إلى أن قال: أو كلّ موضع يكون له فيه ملك قد استوطنه فيما مضى من
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٩.