مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٩ - (مسألة ٢٩) الأقوى أن الميزان في خفاء الأذان هو خفاؤه بحيث لا يتميز بين كونه أذانا أو غيره،
و في «مصباح الفقيه»: و هل يعتبر في سماع الأذان أن يسمع فصوله بحيث يميّزها عن سائر الأصوات، أم يكفي مجرّد سماع صوته؟ وجهان، أوجههما الثاني؛ إذ الظاهر إرادة التمثيل من الأذان لكلّ صوت رفيع يشبهه. فالمدار في التقصير على وصوله إلى موضع لا يسمع فيه الأصوات المرتفعة في البلد التي أرفعها بمقتضى العادة أذان مصرهم؛ فتخصيص الأذان بالذكر على الظاهر لذلك، لا لإرادته بالخصوص كي يتّجه الالتزام باعتبار سماعه على وجه يتميّز عن غيره[١].
و في «المستمسك» مقتضى الجمود على عبارة النصّ خفاؤه بما هو أذان، بحيث لا يتميّز أنّه أذان أو غيره. نعم يحتمل قريباً أن يكون المراد خفاء صوت الأذان بما هو صوت عالٍ بمرتبة خاصّة من العلو؛ فيكون عنوان الأذان ملحوظاً طريقاً إلى نفس الصوت، و إنّما خصّه بالذكر من بين الأصوات لمعهوديته خارجاً، و ليس لغيره مثل هذه المعهودية. و لو بنى على اعتبار تميّز الفصول كان اللازم اعتبار تميّز الحروف؛ لعدم الفرق[٢]، انتهى.
و في حاشية السيّد الحكيم رحمه الله على «العروة»: اعتبار خفاء مطلق الصوت لا يخلو من قوّة.
هنا فروع:
الأوّل: الظاهر اعتبار كون الأذان على مرتفع كالمنارة و نحوها في البلاد المعتاد فيها فلا يجزي السطح و نحوه فيها، و يعتبر أن لا تكون المنارة و نحوها خارق المعتاد في الارتفاع و الانخفاض.
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٧٥١/ السطر ٧.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ٩٦.