مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - (مسألة ٢٣) يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام، أن لا يقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيام
(مسألة ٢٣): يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام، أن لا يُقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيّام
و لو غير منوية، و إلّا انقطع حكم عملية السفر و عاد إلى القصر (٧٩)،
السفر عملًا لهم، و لا ينطبق عليهم أحد العناوين المذكورة في النصوص من المكاري و الجمّال و نحوهما، و هم ممّن يقيمون في أوطانهم بعد أن رجعوا من الحجّ أشهراً؛ فلا مخرج لهم حينئذٍ عن إطلاق ما دلّ على إيجاب قصد المسافة القصر.
و يدلّ عليه صحيح هشام بن الحكم المتقدّم[١]، حيث إنّ المراد من الاختلاف تكرّر الذهاب و الإياب بلا فترة عند جماعة. و التلبّس بالسفر مع الصدق العرفي بكون السفر شغله.
و خبر
محمّد بن جزك قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام: إنّ لي جمالًا ولي قوّام عليها، و لستُ أخرج فيها إلّا في طريق مكّة لرغبتي في الحجّ أو في الندرة إلى بعض المواضع، فما يجب عليَّ إذا أنا خرجتُ معهم أن أعمل؟ أ يجب عليّ التقصير في الصلاة و الصيام في السفر أو التمام؟ فوقّع عليه السلام: «إذا كنت لا تلزمها و لا تخرج معها في كلّ سفر إلّا إلى مكّة فعليك تقصير و إفطار»[٢]
. (٧٩)- و يدلّ على اعتبار عدم إقامة عشرة أيّام في بلده أو غير بلده في الاستمرار على التمام بالنسبة إلى من عمله السفر و من كان من العناوين المذكورة في النصوص، كالمكاري و نحوه- مضافاً إلى الشهرة المحقّقة و نفي الخلاف، كما
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٢، الحديث ٤.