مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - (مسألة ٢٠) الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية
و إن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل، فلا يترك الاحتياط بالصوم و القضاء (٦٣).
(مسألة ٢٠): الراجع من سفر المعصية: إن كان بعد التوبة، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية
- كما لو كان محرّكه للرجوع غاية اخرى مستقلّة، لا الرجوع إلى وطنه- يقصّر (٦٤)،
و لا أثر للعدول إلى المعصية بعد الزوال و إن لم يتناول المفطر، و يكون كمن سافر قبل الزوال و لم يفطر شيئاً و رجع بعد الزوال؛ فيبطل صومه.
(٦٣)- من كان ابتداء سفره طاعة و عدل إلى المعصية قبل الزوال و لم يفطر شيئاً كان كمن سافر أوّل النهار و حضر قبل الزوال فإنّه ينوي و يصحّ صومه، و الأحوط القضاء أيضاً.
(٦٤)- لا إشكال في وجوب القصر على الراجع من سفر المعصية مع كون رجوعه مسافة و كان تائباً حين الشروع في الرجوع، أو كان رجوعه بقصد الطاعة لا بقصد العود إلى الوطن، فإنّ رجوعه حينئذٍ يكون سفراً مستقلّاً لا في إدامة سفره الأوّل الذهابي.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله قال بوجوب القصر في العود مطلقاً، من غير تقييد بالتوبة أو بعروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية، قال:
لا إشكال في الترخّص بعوده إلى محلّه عن سفر المعصية، إلّا أن يكون قصد به المعصية أيضاً[١].
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٦١.