مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - (مسألة ١٧) لو كانت غاية السفر طاعة، و يتبعها داعي المعصية
(مسألة ١٦): التابع للجائر يقصّر إن كان مجبوراً في سفره،
أو كان قصده دفع مظلمة و نحوه من الأغراض الصحيحة. و أمّا إن كان من قصده إعانته في جوره، أو كان متابعته له معاضدة له في جهة ظلمه، أو تقوية لشوكته مع كون تقويتها محرّمة، وجب عليه التمام (٥١).
(مسألة ١٧): لو كانت غاية السفر طاعةً، و يتبعها داعي المعصية
- بحيث ينسب السفر إلى الطاعة- يقصّر (٥٢). و أمّا في غير ذلك؛ ممّا كانت الغاية معصية يتبعها داعي الطاعة، أو كان الداعيان مشتركين- بحيث لو لا اجتماعهما لم يسافر- أو مستقلين، فيتمّ. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في غير الصورة الاولى؛ أي تبعية داعي الطاعة، فإنّه يتمّ بلا إشكال (٥٣).
(٥١)- المجبور و المكرَه عن قبل الجائر على السفر يقصّر؛ لإباحة سفره، و كذا من لا يكون مجبوراً و لا مكرَهاً عليه بل يتبع الجائر في السفر لدفع مظلمة و نحوها من الأغراض الصحيحة المترتّبة على تبعيته في السفر. و من كان تبعيته فيه إعانة له في ظلمه أو تقوية لشوكته- مع كون تقويتها محرّمة- فيتمّ؛ لترتّب الغاية المحرّمة على سفره.
(٥٢)- و ذلك لعدم صدق سفر المعصية عليه، و لا تترتّب عليه غاية محرّمة.
(٥٣)- لا كلام و لا إشكال في وجوب الإتمام فيما كانت الغاية معصية يتبعها داعي الطاعة؛ لكون سفره في معصية. و أمّا فيما كان الداعيان مشتركين بحيث لا يتحقّق السفر بدون اجتماعهما، أو كانا مستقلّين بحيث يكفي داعي المعصية مستقلّاً في تحقّق السفر، فيتمّ؛ لصدق السفر في المعصية و إن كان في الطاعة أيضاً.