مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٣ - (مسألة ١٥) لو لم يكن من نيته الإقامة، و قطع مقدارا من المسافة، ثم بدا له قبل بلوغ الثمانية،
(مسألة ١٥): لو لم يكن من نيّته الإقامة، و قطع مقداراً من المسافة، ثمّ بدا له قبل بلوغ الثمانية،
ثمّ عدل عمّا بدا له و عزم على عدم الإقامة، فإن كان ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافةً قصّر بلا إشكال (٤٣). و كذا إن لم يكن كذلك، و لم يقطع بين العزمين شيئاً من المسافة، و كان المجموع مسافة (٤٤). و أمّا لو قطع شيئاً بينهما، فهل يضمّ ما مضى قبل العدول إلى ما بقي- بإسقاط ما تخلّل في البين- إذا كان المجموع مسافة، أم لا؟ فالأحوط الجمع و إن لا يبعد العود إلى التقصير، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً، كما مرّ نظيره (٤٥).
(٤٣)- لو قصد المسافة و لم يكن من نيته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن و قطع مقداراً من المسافة ثمّ بدا له و نوى الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية، فقد قطع السفر؛ فلو صلّى حينئذٍ أتمّ. ثمّ لو عدل عن نية الإقامة أو المرور على الوطن يكون كمن لم ينوهما ابتداءً؛ فإن كان ما بقي من الطريق مسافة قصّر بلا إشكال، و إلّا أتمّ.
(٤٤)- فرض المسألة أن يقصد المسافة ابتداءً و قطع مقداراً منها، ثمّ توقّف عن قطع الطريق و قصد في حال التوقّف الإقامة أو المرور على الوطن في الأثناء، ثمّ عدل عن قصده هذا و قصد عدمهما في تلك الحال، و حينئذٍ فإن كان مجموع ما قطعه قبل القصدين و ما بقي بعدهما مسافةً قصّر بلا إشكال، و كان كالمتردّد في أثناء المسافة و لم يقطع شيئاً من الطريق حال التردّد ثمّ عاد إلى الجزم، فإنّه يقصّر.
(٤٥)- قد مرّ في شرح ذيل المسألة الثالثة عشرة- المربوطة بمن تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ- أنّه إذا كان مجموع ما قطع و ما بقي مسافة مع