مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٢ - (مسألة ١٤) لو كان حين الشروع قاصدا للإقامة، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية،
و كذا لو كان متردّداً في نية الإقامة، أو المرور على المنزل المزبور؛ على وجه يُنافي قصد قطع المسافة (٤٠)، و منه ما إذا احتمل عروض عارض منافٍ لإدامة السير، أو عروض مقتضٍ لنية الإقامة في الأثناء، أو المرور على الوطن؛ بشرط أن يكون ذلك ممّا يعتني به العقلاء. و أمّا مع احتمال غير معتنى به- كاحتمال حدوث مرض أو غيره؛ ممّا يكون مخالفاً للأصل العقلائي- فإنّه يقصّر (٤١).
(مسألة ١٤): لو كان حين الشروع قاصداً للإقامة، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية،
أو كان متردّداً ثمّ عدل و بنى على عدم الأمرين، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة- و لو ملفّقة- قصّر، و إلّا فلا (٤٢).
و عن عائشة إذا وضعت الزاد و المزود فأتمّ ... إلى غير ذلك من الأقوال السخيفة الواهية.
(٤٠)- و ذلك لأنّه مع التردّد في نية الإقامة أو المرور على المنزل المزبور لا يتمشّى قصد قطع المسافة؛ فينتفي- حينئذٍ- شرط وجوب القصر.
(٤١)- يعني أنّه من قبيل المتردّد في قطع المسافة؛ فمن يحتمل باحتمال عقلائي عروض عارض منافٍ لإدامة السير و قطع تمام المسافة أو عروض مقتضٍ لنية الإقامة في الأثناء أو المرور على الوطن كذلك، فهو من قبيل المتردّد و يتمّ.
و أمّا إذا احتمل عروض عارض و كان الاحتمال ممّا لا يعتني به العقلاء فهو لا ينافي قصد المسافة؛ فيقصّر حينئذٍ.
(٤٢)- فرض المسألة أن يكون عدوله عن قصد الإقامة أو المرور على الوطن و بناؤه على عدم الأمرين بعد الشروع في السفر و قطع مقدار من المسافة، و إلّا فلا معنى لفرض ما بقي بعد العدول مسافة، كما هو واضح.