مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - رابعها أن لا ينوي قطع السفر؛
رابعها: أن لا ينوي قطع السفر؛
بإقامة عشرة أيّام فصاعداً في أثناء المسافة، أو بالمرور على وطنه كذلك، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ قاصداً للإقامة في أثنائها أو على رأسها، أو كان له وطن كذلك و قد قصد المرور عليه؛ فإنّه يُتمّ حينئذٍ (٣٩)،
و الفرق بين صورة قطع شيء من الطريق حال التردّد مع عدم كون الباقي مسافة و لكن كان ما قطع قبل التردّد مع ما بقي بعد العود إلى الجزم مسافة، و بين صورة عدم قطعه، بالاحتياط بالجمع بين القصر و الإتمام في الصورة الاولى و وجوب التقصير في الصورة الثانية، هو أنّ قطع شيء من الطريق حال التردّد يوجب قطع اتّصال المسافة، و الظاهر من الأدلّة كون المسافة ثمانية متّصلة، بخلاف صورة عدم قطعه فإنّ اتّصال المسافة محفوظ، هذا. و وجه عدم البعد في العود إلى القصر إطلاق أدلّة وجوب التقصير للمسافر القاصد للمسافة، و الإطلاق المذكور مؤيّدٌ برواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة قال عليه السلام:
«فإذا مضوا فليقصّروا»
. و صاحب «الجواهر» رحمه الله قوّى وجوب القصر، و قال: و يحتمل- و لعلّه الأقوى- الاكتفاء ببلوغ ما قطعه حال الجزم و ما بقي مسافة، و إسقاط ما تخلّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد[١]، انتهى.
(٣٩)- شرط وجوب التقصير عدم قصد قطع المسافة بنية الإقامة عشراً في أثناء المسافة، أو بالمرور على وطنه كذلك؛ فلو قصد ذلك من أوّل الأمر أو بدا له
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٣٧.