مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - ثالثها استمرار القصد،
و مضى ما صلّاه قصراً، و لا إعادة عليه في الوقت و لا خارجه (٣٤)، و إن كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة بقي على التقصير؛ و إن لم يرجع ليومه إذا كان عازماً على العود قبل عشرة أيّام (٣٥).
أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك»[١]
. هذه الصحيحة تدلّ على أنّ من خرج بقصد المسافة ثمّ بدا له الرجوع و لم يسر بريداً فعليه أن يتمّ الصلاة حال الرجوع إلى أن يصير إلى المنزل. و ظهورها في اشتراط صحّة التقصير ببلوغ المسافر المسافة التي قصدها بنحو الشرط المتأخّر بحيث لو لم يبلغها لم يصحّ ما صلّاه قصراً و يجب إعادتها أو قضاؤها غير معمول به؛ لكونه مخالفاً للمشهور.
(٣٤)- و يدلّ عليه صحيح
زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده، فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا، و انصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج، ما يصنع بالصلاة التي كان صلّاها ركعتين؟ قال: «تمّت صلاته و لا يعيد»[٢]
. نعم صحيح
أبي ولّاد يدلّ على وجوب قضاء ما صلّاه قصراً تماماً فيما لم يسر بريداً: «و إن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام»
، لكنّه مخالف للمشهور.
(٣٥)- و يدلّ عليه رواية
إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إن كانوا
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٢١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٣، الحديث ١.