مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - (مسألة ١٠) لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا، بل يكفي و لو من جهة التبعية
بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، و إلّا بقي على التمام (٢٩)، و الأحوط الاستخبار و إن كان الأقوى عدم وجوبه (٣٠). و لا يجب على المتبوع الإخبار و إن فرض وجوب الاستخبار على التابع (٣١).
(٢٩)- يشترط في تحقّق قصد المسافة من التابع علمه بقصد المتبوع إيّاها؛ فلو جهل التابع قصد المتبوع أو احتمل عدم قصده إيّاها لم يتحقّق منه قصدها؛ فيكون كمن لم يكن له مقصد معيّن في سفره، و يتمّ و إن قطع مسافات.
الله في «المستمسك على العروة الوثقى» بما حاصله: أنّ ما نحن فيه ليس من صغريات وجوب الفحص في الشبهات الحكمية و الموضوعية ليبنى فيه على قاعدة وجوب الفحص؛ لأنّ الوجوب هناك إرشادي لا يترتّب على مخالفته عقاب، و إنّما العقاب على مخالفة الواقع؛ و لذا يأمن من العقاب بفعل الواقع المحتمل، كالجمع بين القصر و الإتمام في موارد الاحتياط، و الوجوب هنا نفسي؛ إذ مع عدم الاستخبار يعلم بوجوب التمام و عدم وجوب القصر؛ لعدم تحقّق القصد المعتبر فيه. فلا مجال للاحتياط بالجمع، و إنّما الاحتياط بفعل الاختبار؛ لاحتمال وجوبه تعبّداً، و الأصل البراءة[١]، انتهى ملخّصاً.
(٣١)- و ذلك لأصالة البراءة.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ٣٠.