مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - ثانيها قصد قطع المسافة من حين الخروج،
ثانيها: قصد قطع المسافة من حين الخروج،
فلو قصد ما دونها، و بعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر دونها و هكذا، يتمّ في الذهاب و إن كان المجموع مسافة و أكثر (٢١).
و الفتاوى و صدق السفر معها. و يشهد به ما ذكروه في البلد الذي له طريقان.
و أمّا الاولى فدعوى انصراف النصوص عنها، بل الفتوى قريبة جدّاً، بل الظاهر عدم صدق السفر ذاهباً و آيباً بريدين في بعض صورها؛ فالبناء على التمام معها عملًا بأصالة التمام في محلّه، و الظاهر أنّها مورد كلام الوحيد رحمه الله فلاحظ[١]، انتهى.
(٢١)- و تدلّ على اشتراط قصد قطع المسافة- قبل الإجماع بقسميه- مرسلة
إبراهيم بن هشام عن رجل عن صفوان قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلًا على رأس ميل، فلم يزل يتبعه حتّى بلغ النهروان و هي أربعة فراسخ من بغداد، أ يفطر إذا أراد الرجوع و يقصّر؟ قال: «لا يقصّر و لا يفطر؛ لأنّه خرج من منزله، و ليس يريد السفر ثمانية فراسخ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه. و لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً و جائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً و الإفطار، فإن هو أصبح و لم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر و لم يفطر يومه ذلك»[٢]
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٤، الحديث ١.