مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ٦) تثبت المسافة بالعلم و بالبينة
(مسألة ٦): تثبت المسافة بالعلم و بالبيّنة
(١٣)،
(١٣)- يجب القصر بالعلم بالمسافة؛ سواء حصل العلم بالاختبار أو بالشياع أو بالقرائن. و قال غير واحد من الأصحاب بثبوتها بالاطمئنان و الوثوق الجاري مجرى اليقين الخالص عن شائبة الاحتمال. و هل يكتفى في ثبوت المسافة بالبيّنة؟ فيه قولان:
الأوّل: جواز الاكتفاء بها، و به قال أكثر فقهائنا، و في «الجواهر»: بلا خلاف معتدّ به أجده فيه، كما لا يخفى على المتتبّع لكلمات الأصحاب في المقام و غيره[١].
و استدلّ عليه بعموم قوله عليه السلام:
«إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم»[٢]
، و لعدم اشتراط قبولها بالتداعي عند الحاكم، حيث إنّ العدالة و الفسق و الاجتهاد و الأعلمية و الفقر و الغناء و غيرها من الموضوعات الخارجية تثبت بشهادة العدلين.
و هذا القول هو الأقوى عندنا.
و القول الآخر: عدم جواز الاكتفاء بالبيّنة في ثبوت المسافة. و لعلّ ذلك لتوهّم اختصاص حجّية البيّنة بالتداعي بين يدي الحاكم. ذهب إليه النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة»، و قال: و لا دليل على اعتبار العدل أو العدلين في خصوص المورد أو كلّياً[٣].
و فيه: أنّه لا دليل على اختصاص حجّيتها بالتداعي فقط؛ للإجماع على
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٠٤.
[٢]- وسائل الشيعة ١٩: ٨٢، كتاب الوديعة، الباب ٦، الحديث ١.
[٣]- مستند الشيعة ٨: ٢١٢.