مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - (مسألة ٤) مبدأ حساب المسافة سور البلد،
و لا بأس بنقل عبارة بعض الأعاظم في المسألة: قال العلّامة رحمه الله في «التذكرة»: لو كانت قريتان متقاربتان، فأراد أن يسافر من أحدهما على طريقة الاخرى فإن اتّصل البناء اشترط مفارقة الاخرى؛ لأنّهما صارتا كالقرية الواحدة، و إن كان بينهما فصل قصّر قبل مفارقة الاخرى إن خفيت جدران قريته و أذانها، و هو ظاهر مذهب الشافعي[١]، انتهى.
و قال الشيخ الأنصاري رحمه الله في «كتاب الصلاة» في بيان مبدأ المسافة: مبدؤها من آخر بلده على ما صرّح به غير واحد، و يمكن استفادته من تضاعيف الأخبار.
و قيل من منزله، و قيل من حدّ الترخّص. و في موثّقة عمّار:
«لا يكون مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ»
، و لو كانت له بيت واحد في برية فمبدؤها من بيته، و لو كان في قرية فمن قريته[٢]، انتهى.
و لقد أجاد السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» حيث قال: فالأولى أن يقال:
إنّ ظاهر الأدلّة اعتبار صدق السفر في تمام المسافة؛ فيكون مبدأ المسافة أوّل حركة يصدق عليها السفر، و لأجل ذلك حصل الاختلاف؛ فإنّ من كان في البيداء يصدق السفر على أوّل خطوة يخطوها، و من كان في القرية أو البلد لا يصدق عليه أنّه مسافر إلّا بالخروج عنهما، و من كان في البلاد الكبيرة جدّاً يصدق عليه المسافر إذا بعد عن أهله و وصل إلى موضع لا يحسب أنّه من أهله، و المسألة محتاج إلى التأمّل[٣]، انتهى.
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ٣٨١.
[٢]- الصلاة، الشيخ الأنصاري: ٣٨٨/ السطر ٢١.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٦.