مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - (مسألة ٤) مبدأ حساب المسافة سور البلد،
قد سافروا سفر التقصير، و إن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة ...»[١]
الخبر، فمبدأ المسافة هو ابتداء السير؛ و حينئذٍ يحمل سائر الألفاظ الوارد في الروايات على سير اليوم.
و في «الكفاية»: أنّه لا يبعد أن يكون مبدأ التقدير مبدأ سيره بقصد السفر[٢].
و هذا القول اختاره الفاضل النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة»، و قال: فهو المعتبر لا غير؛ سيّما فيما إذا كان المسافر من أهل البوادي و الخيام[٣]، انتهى.
و في بعض الروايات ذكر الخروج من المنزل، كما في حسنة أو صحيحة
سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيه عليه السلام: «التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهباً و جائياً، و البريد ستّة أميال، و هو فرسخان، و التقصير في أربعة فراسخ؛ فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلًا، و ذلك أربعة فراسخ، ثمّ بلغ فرسخين و نيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصّر، و إن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين و أراد المقام فعليه التمام، و إن كان قصّر ثمّ رجع عن نيته أعاد الصلاة»[٤]
. و في «الوسائل»: و تفسير البريد بستّة أميال و بفرسخين شاذّ مخالف للنصوص الكثيرة ... إلى آخر ما ذكره.
و مرسلة
«المقنع» قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل أتى يتسوّق سوقاً بها و هي من منزله على أربع (سبع) فراسخ، فإن هو أتاها على الدابّة أتاها في بعض
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ١١.
[٢]- كفاية الأحكام: ٣٣.
[٣]- مستند الشيعة ٨: ٢٠٩.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ٤.