مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - (مسألة ٣) لو كان للبلد طريقان و الأبعد منهما مسافة دون الأقرب،
(مسألة ٣): لو كان للبلد طريقان و الأبعد منهما مسافة دون الأقرب،
فإن سلك الأبعد قصّر (٧)
، لأبي عبد اللّه عليه السلام: أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة؟ قال: «بريد ذاهباً و بريد جائياً»[١]
. و صحيح
زيد الشحّام قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «يقصّر الرجل الصلاة في مسيرة اثنى عشر ميلًا»[٢]
. و رواية
إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام ... ثمّ قال: «هل تدري كيف صار هكذا؟» قلت: لا، قال: «لأنّ التقصير في بريدين، و لا يكون التقصير في أقلّ من ذلك، فإذا كانوا قد ساروا بريداً و أرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير، و إن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة ...»[٣]
الخبر؛ فلا يصدق على من قصد فرسخاً واحداً و تردّد أربع مرّات أنّه سافر ثمانية فراسخ.
(٧)- هذه المسألة ممّا ادّعي عليه الإجماع، و نسب إلى القاضي الخلاف فيها.
و استدلّ له بوجوه مردودة:
منها: الشكّ في شمول أدلّة وجوب التقصير عند قصد المسافة لهذا المورد.
و فيه: أنّ المقصد إذا قطع من الطريق الأبعد يصدق عليه المسافة الشرعية عرفاً.
و منها: أنّه إذا أمكن السير و الوصول إلى المقصد من الطريق الأقرب كان السير من الأبعد و قطع الزائد لا لداعٍ من قبيل السفر اللهوي.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ١١.