مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - (مسألة ٢) لو كان الذهاب خمسة فراسخ و الإياب ثلاثة وجب القصر، بخلاف العكس
(مسألة ٢): لو كان الذهاب خمسة فراسخ و الإياب ثلاثة وجب القصر، بخلاف العكس
(٥)، و لو تردّد في أقلّ من أربعة فراسخ ذاهباً و جائياً مرّات- حتّى بلغ المجموع ثمانية و أكثر- لم يقصّر و إن كان خارجاً عن حدّ الترخّص، فلا بدّ في التلفيق أن يكون المجموعُ من ذهاب واحد و إياب واحد ثمانيةً (٦).
الذراع، و يشهد له ما في «مصباح المنير» لأحمد بن محمّد بن الفيومي قال: الميل- بالكسر- في كلام العرب مقدار مدّ البصر من الأرض، قاله الأزهري. و الميل عند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع، و عند المحدّثين أربعة آلاف ذراع.
و الخلاف لفظي فإنّهم اتّفقوا على أنّ مقداره ستّ و تسعون ألف إصبع، و الإصبع سبع شعيرات- و في نسخة «المصباح» ستّ- بطن كلّ واحدة إلى ظهر الاخرى، و لكن القدماء يقولون: الذراع اثنتان و ثلاثون إصبعاً، و المحدّثون يقولون: أربع و عشرون إصبعاً؛ فإذا قسّم الميل على رأي القدماء كلّ ذراع اثنين و ثلاثين كان المتحصّل ثلاثة آلاف ذراع، و إن قسّم على رأي المحدّثين أربعاً و عشرين كان المتحصّل أربعة آلاف ذراع، و الفرسخ عند الكلّ ثلاثة أميال[١].
(٥)- وجوب القصر في مفروض المسألة مبني على مختار المصنّف رحمه الله. و أمّا على ما اخترناه فالواجب الإتمام، و قد تقدّم تفصيل الكلام في شرح قوله: «أو ملفّقة بشرط عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة»، فراجع.
(٦)- هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا. و الظاهر من أخبار التلفيق وحدة الذهاب و الإياب، كما في صحيحة
معاوية بن وهب قال: قلت
[١]- المصباح المنير: ٥٨٨.