مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - (مسألة ١) الفرسخ ثلاثة أميال، و الميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد،
و في «الجواهر»: و لعلّهما بناءً على أنّ المراد ما يتميّز به الفارس من الراجل للبصر المتوسّط في الأرض المستوية أو المتوسّطة من مدّ البصر متقاربان؛ و لذا كان ظاهر المتن التخيير في الاعتبار بكلّ منهما[١].
و في «المهذّب»: للميل تقديران: مشهوري: و هو أربعة آلاف ذراع باليد، و في بعض الروايات ثلاثة آلاف و خمسمائة، و هي متروكة- إلى أن قال- و وضعي:
و هو قدر مدّ البصر في الأرض المستوية لمستوي البصر[٢]، انتهى.
و الرواية المتروكة إشارة إلى ذيل
ما رواه في «الفقيه» مرسلًا عن الصادق عليه السلام قال: و قال الصادق عليه السلام: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم: في كم ذلك؟ فقال: في بريد، فقال: و كم البريد؟ قال: ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير، فذرعته بنو اميّة ثمّ جزّءوه على اثنى عشر ميلًا، فكان كلّ ميل ألفاً و خمسمائة ذراع، و هو أربعة فراسخ»[٣]
. و في «الجواهر»: ينبغي القطع بسهو ما في «الفقيه» من رواية الخبر المزبور:
«ألف و خمسمائة ذراع»
بدل
«ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع»
؛ لمخالفته لما عليه العلماء من الفقهاء و أهل اللغة، بل و لما يشاهد بالوجدان، كما قيل بين الجبلين المسمّيين بعير و وعير[٤]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الاختلاف في مقدار البريد ناشٍ من الاختلاف في مقدار
[١]- شرائع الإسلام ١: ١٢٢.
[٢]- المهذب البارع ١: ٤٨١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ١٦.
[٤]- جواهر الكلام ١٤: ٢٠١.