مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦ - الثالثة لو كان في أول الوقت حاضرا و في آخره مسافرا أو بالعكس و فاتت فريضته،
و موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: سألته عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر، هل يقضيها و هو مسافر؟ قال: «نعم يقضيها بالليل على الأرض، فأمّا على الظهر فلا، و يصلّي كما يصلّي في الحضر»[١].
و موثّق
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا نسي الرجل صلاة أو صلّاها بغير طهور و هو مقيم أو مسافر فذكرها، فليقض الذي وجب عليه، لا يزيد على ذلك و لا ينقص منه، من نسي أربعاً فليقض أربعاً حين يذكرها؛ مسافراً كان أو مقيماً، و إن نسي ركعتين صلّى ركعتين إذا ذكر؛ مسافراً كان أو مقيماً»[٢]
، هذا.
و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع؛ لموثّق
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو في السفر فأخّر الصلاة حتّى قدم، فهو يريد يصلّيها إذا قدم إلى أهله، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها، قال: «يصلّيها ركعتين صلاة المسافر؛ لأنّ الوقت دخل و هو مسافر، كان ينبغي أن يصلّي عند ذلك»[٣].
الثالثة: لو كان في أوّل الوقت حاضراً و في آخره مسافراً أو بالعكس و فاتت فريضته،
ففي المسألة أقوال:
الأوّل: أنّه مكلّف بقضاء ما كان واجباً في آخر الوقت؛ لأنّ الواجب الموسّع مخيّر فيه المكلّف في أجزاء وقته، و يجوز له تركه اختياراً في أوّل الوقت برخصة الشارع له في التأخير إلى آخر الوقت، ويتعيّن في آخر الوقت؛ فالفائت في آخر
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٩، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ٣.