مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - أحدها المسافة،
فيه الصلاة بريدان ذاهباً أو بريد ذاهباً و بريد جائياً، و البريد أربعة فراسخ؛ فوجبت الجمعة على من هو نصف البريد الذي يجب فيه التقصير؛ و ذلك لأنّه يجيء فرسخين و يذهب فرسخين، و ذلك أربعة فراسخ، و هو نصف طريق المسافر»[١]
. و رواية «تحف العقول» عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: «و التقصير في أربعة فراسخ بريدٌ ذاهباً و بريدٌ جائياً اثنى عشر ميلًا، و إذا قصّرت أفطرت»[٢]
. و قد ورد في الروايات المعتبرة وجوب القصر على أهل مكّة في خروجهم إلى عرفات و منى:
فمنها: صحيح
معاوية بن عمّار أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ أهل مكّة يتمّون الصلاة بعرفات، فقال: «ويلهم أو ويحهم و أيّ سفر أشدّ منه؟! لا، لا تتمّ»[٣]
. و منها: موثّق
معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: في كم اقصّر الصلاة؟ فقال: «في بريد، أ لا ترى أنّ أهل مكّة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير؟!»[٤]
. و منها: صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «حجّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين، ثمّ صنع ذلك أبو بكر و صنع ذلك عمر، ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين، ثمّ أكملها عثمان أربعاً فصلّى الظهر أربعاً ثمّ تمارض ليشدّ (ليسدّ) بذلك بدعته، فقال للمؤذّن: اذهب إلى علي عليه السلام فقل له: فليصلّ بالناس العصر، فأتى المؤذّن علياً عليه السلام فقال له: إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ١٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ١٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٣، الحديث ٥.