مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥١ - فصل في صلاة المسافر
أربعاً، أ يعيد أم لا؟ قال: «إن كان قد قُرئت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعاً أعاد، و إن لم يكن قُرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه»[١]
. و منها: صحيح
عبيد اللَّه بن علي الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: صلّيتُ الظهر أربع ركعات و أنا في سفر، قال: «أعد»[٢]
، و غيرها من الروايات الواردة في صلاة المسافر.
هنا فروع:
الأوّل: إذا دخل وقت الظهر و مضى منه بمقدار الطهارة و الصلاة أربع ركعات و لم يصلّ و خرج إلى السفر، فهل يجب عليه الصلاة تماماً في السفر أو قصراً؟ قال العلّامة في «التذكرة»[٣]: الأقرب عندي وجوب الإتمام، و نسبه إلى القول القديم للشافعي و أحمد. و استدلّ له بقول الصادق عليه السلام لبشير النبّال و قد خرج معه حتّى أتيا الشجرة:
«يا نبّال»، قلت: لبّيك، قال: «إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعاً غيري و غيرك؛ و ذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج»[٤]
. رواه في «الكافي» و «التهذيب» و «الاستبصار»، و بأنّ الأربعة وجبت عليه و استقرّت في ذمّته؛ لما بيّنا من أنّ الفعل واجب في جميع أجزاء الوقت؛ و لهذا لو أدركت هذا الوقت ثمّ حاضت لم يسقط عنها الفرض، و كذا المغمى عليه.
و حكي عن الشيخ جواز القصر و استحباب الإتمام. و استدلّ لجواز القصر بقوله تعالى: «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٣]- تذكرة الفقهاء ٤: ٣٥٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٥١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ١٠.