مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
و لو صلّى جماعة رجاءً يأتي بخطبتين بعدها رجاءً أيضاً، و يجوز تركهما في زمان الغيبة (٧).
و صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الكلام الذي يتكلّم به في ما بين التكبيرتين في العيدين، قال: «ما شئت من الكلام الحسن»[١].
و قد ورد في بعض الأخبار الدعاء المعروف المرسوم المذكور في المتن:
«اللّهمَّ أهلَ الكِبرياءِ و العَظَمة ...»
إلى آخره بأدنى تفاوت، و لكن السند ضعيف، و لا بأس بإتيانه رجاء الثواب.
(٧)- ينبغي البحث في الجملة عن الخطبة في صلاة العيدين، يظهر من الشيخ و ابن إدريس وجوب الخطبة فيها، قال في «المبسوط»: و شرائطها شرائط الجمعة، سواء في العدد و الخطبة و غير ذلك[٢].
و عن العلّامة في «المنتهى»: أنّ الخطبتين واجبتان كوجوبهما في الجمعة، و هما بعد الصلاة، و لا نعرف خلافاً بين المسلمين في أنّ الخطبتين بعد الصلاة، إلّا من بني اميّة، روي أنّ عثمان و ابن الزبير و مروان بن الحكم خطبوا قبل الصلاة[٣].
و قال في الفرع الثالث: لا يجب حضور الخطبة و لا استماعها بغير خلاف،
روى عبد اللّه بن ثابت قال: شهدت مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم العيد فلمّا مضى الصلاة قال: «إنّا نخطب فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس و من أحبّ أن يذهب
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٦٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٢]- المبسوط ١: ١٦٩.
[٣]- منتهى المطلب ١: ٣٤٥/ السطر ١٩.